العظيم آبادي
122
عون المعبود
( باب صلاة النهار ) ( صلاة الليل والنهار مثنى مثنى ) قال الخطابي : روى هذا عن ابن عمر نافع وطاوس وعبد الله بن دينار لم يذكر فيها أحد صلاة النهار وإنما هو صلاة الليل مثنى مثنى ، إلا أن سبيل الزيادات أن تقبل . وقد قال بهذا في النوافل مالك بن أنس والشافعي وأحمد بن حنبل ، وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الضحى يوم الفتح ثمان ركعات سلم عن كل ركعتين ، وصلاة العيد ركعتان ، وصلاة الاستسقاء ركعتان ، وهذه كلها من صلاة النهار . وقال في النيل : والحديث يدل على أن المستحب في صلاة تطوع الليل والنهار أن يكون مثنى مثنى إلا ما خص من ذلك إما في جانب الزيادة كحديث عائشة صلى أربعا ، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم صلى أربعا فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ، وإما في جانب النقصان كأحاديث الإيثار بركعة . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة . وقال الترمذي اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر فرفعه بعضهم ووقفه بعضهم وقال والصحيح ما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " صلاة الليل مثنى مثنى " وروى الثقات عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يذكروا فيه صلاة النهار . وقال النسائي هذا الحديث عندي خطأ والله أعلم . وقال الإمام الشافعي هكذا جاء الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت ، وقد يروى عنه خبر يثبت أهل الحديث مثله في صلاة النهار . وذكر حديث يعلى بن عطاء هذا وسئل البخاري عن حديث يعلى بن عطاء أصحيح هو فقال نعم . وذكر البخاري في الصحيح عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه قال ما أدركت فقهاء أرضنا إلا يسلمون في كل اثنتين من النهار ، وذكر في الباب أحاديث تدل على ذلك . وحكى ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين . ثم ذكر المنذري كلام الخطابي الذي تقدم . ( الصلاة مثنى مثنى ) قال العراقي : يحتمل أن يكون المراد أنه يسلم في كل ركعتين